ساحة رياض الصلح في 8 آذارفي كل عام من الوقت عينه وفي المكان نفسه تتجدد الثورتان وقسم لبنان بطريقة غير مباشرة بالرغم من ان هاتان الثورتان كانتا ضد التقسيم والتدويل والتوطين.فالجنوب، نصف الجبل ونصف بيروت للثامن من آذار والشمال والنصفين الآخرين لكل من الجبل وبيروت لجماعة الرابع عشر. أهذا ليس بتقسيم؟
ثم ان كل ثورة اصبح لديها عديدها وعتادها، اهذا ليس بتدويل؟
كما اننا رأينا وجوه فلسطينية يشاركون في المظاهرات والاعتداءات والخروقات لقوانين الدولة اهذا ليس بتوطين؟ اليس توطين ان تؤيد وتشارك وتعارض الفصائل الفلسطينية المسلحة قرارات تخص الكيان وتمس بالأمن؟؟
الرابع عشر من آذار فازت بالسلطة وقالت شكراً وألف شكر للشعب، وتحول زعماء الثامن من آذار الى معارضة، الاستفزاز اصبح العنصر الأساسي في الخطابات، الاتهامات ازدادت حدة وكبر عدد الشهداء من الاغتيالات السياسية الى حرب تموز الى نهر البارد وأخيراً ما سمي بالعصيان المدني، المعارضة تتهم الموالاة بالخيانة والموالاة تتهم المعارضة بتدمير البلد والارتهان كمية السلاح ازدادت، عدد المهاجرين يكبر السياحة شبه مشلولة والاقتصاد يقف على حافة الانهيار، وحش الغلاء يهجم والحقد، الكره والبغض اصبحوا اسياد الشعور.

الاعتصام في وسط بيروت زاد الاقتصاد سوءاً وخط الخروج في المطار يعج بالناس خطوط الطيران لا تهدأ ابواب السفارات شرعت اسبانيا المانيا اوستراليا اميركا... المهم ان يخرجوا الى اين؟ الى اي مكان، متى العودة؟ لا احد يعلم وعلى الأرجح لا عودة.
اعتصام وسط بيروت
أخيراً قراري الحكومة تجاه شبكة الاتصالات والعميد وفيق شقير فانفجرت الأزمة المعارضة والعصيان المدني، ظهرت الأسلحة واستعملت حرقت سيارات وقتلت ناس ابرياء الطرقات قطعت والمطار توقف.الحكومة عند موقفها والمعارضة تضعها امام خيارين احلاهما مر اما التراجع عن القرارات واما ان تجبر على التراجع والناس منشغلون مع الأسلحة والموت في الشارع والجيش يراقب سقوط الضحايا من دون ان ينبث ببنت شفة او يحرك ساكناً.تراجعت الحكومة عن القرارات المهمة مجبورة ووضعتها بتصرف الجيش، فازت المعارضة، هدرت دماء ابرياء واجتمعت القمة العربية في اجتماع طارئ لوزراء خارجيتها بعد ايام من اعلان الاعتصام وتمخض عن اجتماعها لجنة لحل الأزمة، وصلت اللجنة، حملت الأفرقاء وطارت بهم الى قطر وكأنه لم يعد هناك في لبنان امكنة تليق بحكامنا وضيوفهم.

من اساليب العصيان المدني
بعد هذا كله الرأي العام في الموالاة يتساءل: لماذا اتخذت الحكومة هكذا قرارات ان كانت ستتراجع عنها؟ لماذا سببت باهدار الدماء البريئة وما ذنب الشعب المسكين؟ وان كانت لا تعرف سابقاً ان قراراتها سيؤديان الى هكذا عواقب خطيرة تمس بالسلم الأهلي والأمن القومي، فهي ليست اهلاً لاستلام السلطة.
والرأي العام في المعارضة يقول: لقد عاهدناكم وبايعناكم لأنكم مقاومة تحاربون العدو الصهيوني، لا لأن تقتلون اهلنا واخوتنا في الوطن وتحاربون ارضنا وتدمرون كياننا، لم نبايعكم لنرى العلم السوري يحل مكان العلم اللبناني؟
وأصبح الشعب بمختلف طبقاته واتجاهاته يتساءل ان كانت الأزمة لبنانية لماذا يحاولون انهاءها خارج لبنان؟ هل هناك دولة في العالم تهمها مصلحتنا اكثر مما تهمنا؟
اليوم، علم الشعب الاعيبكم وسيكون على يقين بها بعد حين، لقد علم الشعب ان ارض الوطن هي الأساس لقد كان يقرأ مسلسلاتكم التي سبقت واليوم بدأ يفهم تكتيك تضارب مصالحكم وغداً سوف يكتب سيناريو الثورة...فويل لأمة أحزابها ميليشيات وحكومتها متخانعة وجيشها يخاف ويلكم من ثورة الشعب، ويلكم من ثورة الشعب، ويلكم من ثورة الشعب...

هناك تعليق واحد:
allah ya3tik l3afiyi weywaf2ak ya rab
nshallah betshouf 3ala wejjou lkheir w3a2bel l2a7ssan wbeltawfi2 en shaa allah
(iman)
إرسال تعليق